المحقق البحراني

174

الحدائق الناضرة

مشترك بين عبد الله وهو ثقة ، محمد هو ضعيف ، الاشتراك يمنع الوصف بالصحة . واعترضه سبطه في شرح النافع بأن ابن سنان الذي يروي عن أبي عبد الله عليه السلام هو عبد الله الثقة الجليل قطعا ، لأن محمد لم يروي عن الصادق عليه السلام أصلا ، وإنما يروي عن أصحابه ، وقد روى محمد عن عبد الله ، وذلك معلوم من كتب الرجل ، إنتهى . أقول : ما ذكره جيد بالنسبة إلى محمد بن سنان الزاهري الضعيف ، إلا أنه ينفي احتمال محمد بن سنان أخي عبد الله بن سنان ، فإنه قد نقلت روايته عن الصادق عليه السلام في مواضع من كتاب طب الأئمة عليهم السلام ، يمكن أن يقال : إنه وإن كان كذلك إلا أن الغالب المتكرر روايته هو عبد الله دون أخيه محمد ، والحمل على الغالب أقوى دون الشاذ النادر . الثالثة : لا خلاف نصا وفتوى في أن المتعة لا يقع بها طلاق ، بل تبين بانقضاء المدة ، وقد تقدمت جملة من الأخبار دالة على ذلك . وقد عرفت أنه لا يقع بها لعان لنفي الولد اتفقا ، إلا أنك قد عرفت ما فيه ، وأما اللعان للقذف فالمشهور أنه لا يقع بها كما هو ظاهر الصحيحين المتقدمين . ونقل عن الشيخ المفيد والسيد المرتضى أنه يقع بها ، لأنها زوجته فتدخل في عموم ( والذين هم لفروجهم حافظون ) ( 1 ) وأجيب عنه بأن عموم القرآن مخصص بالسنة وإن كانت آحادا كما هو الأشهر الأظهر ، والمشهور أيضا أنه لا يقع بها إيلاء لقوله عز وجل في قصة الايلاء ( وإن عزموا الطلاق ) ( 2 ) الدال على قبول المولى منها الطلاق ، والمتعة ليست كذلك ، ولأن من لوازم الايلاء المطالبة بالوطئ وهو منتف فيها ، وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم . ونقل عن المرتضى رضي الله تعالى عنه وقوع الايلاء بها لعموم قوله

--> ( 1 ) سورة المؤمنين - آية 5 . ( 2 ) سورة البقرة - آية 277 .